غازي عناية
12
شبهات حول القرآن وتفنيدها
الشيوعيين ، والصليبيين ، واليهود ، ودعاة الكفر من المسلمين الذين لا ينتسبون إلى الإسلام إلا اسما ، أو بشهادة الازدياد ، وقد تناسوا أن في قرآنهم المخرج من متاهاتهم ، وضلالاتهم ، وفتنهم . وكما قال رسولنا المصطفى « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسكتم بهما : كتاب اللّه ، وسنّة نبيّه » رواه الإمام مالك ، وأبو داود . وقد تناسى دعاة الشطأنة قرآن ربنا مخرجهم من فتنهم ، وفتنتهم ، وهديهم إلى الصراط المستقيم . وكما قال حبيبنا المصطفى « صلوات اللّه عليه وسلم » ، وفيما رواه الترمذي ، والدارمي ، وغيرهما من طريق الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ستكون فتن ، قلت : فما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه ؛ فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل . من تركه من جبار ، قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه ؛ وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه . من قال به ، صدق ، ومن عمل به ، أجر ، ومن حكم به ، عدل ، ومن دعا إليه ، هدي إلى صراط مستقيم » . لقد تعدّى بابوات ، وأهل ، وقساوسة التثليث من الصليبيين ، وأحبار الحقد ، والسباب من يهود ، وفلاسفة المتع ، والرذائل من الوجوديين ، وأساتذة المادة من الملحدين على حكم القرآن ، وتنكروا لمعارفه وعلومه . وهم يعلمون ، ولا يعلمون أنهم يتعدّون على شرف أقدس الكتب السماوية ، وقد جمع علومها ، وأنّهم يتطاولون على شرف كتاب المعرفة ، والحكمة ، وقد خصها اللّه تعالى لدارسي قرآنه ، والعاملين بأحكامه ، والعارفين لعلومه . قال تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً سورة البقرة آية 269 . أخرج ابن أبي حاتم ، وغيره من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ قال : المعرفة بالقرآن : ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله .